الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 171
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
في النّسبة ان يكون الضّبعى بغير ياء نسبة إلى الضّبع أبى قبيلة من قضاعة من القحطانيّة وهم بنو الضّبع بن وبرة بن تغلب بن علوان بن عمران بن الحافي بن قضاعة وان يكون الضبيعى بزيادة الياء نسبة إلى ضبيعة وزان جهينة أبى قبائل كثيرة في العرب منهم بنو ضبيعة بن نزار المعروف بالأضجم يعنى المعوج الفم ومنهم بنو ضبيعة بن أسد بن ربيعة ومنهم بنو ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن بكر بن وائل وهو أبو رقاش أم مالك وزيد منات ابني شيبان ومنهم بنوا ضبيعة بن فريد بطن من الأوس من بنى عوف بن عمرو بن عوف ومنهم بنو ضبيعة بن الحارث العبسي صاحب الاغرّ اسم فرس له ومنهم بنو ضبيعة بن عجل بن لجيم بن صعصعة بن بكر بن وائل وهم رهط الوصاف وهؤلاء جميعا عدنانيّة ولكن صاحب التّاج صرّح بما افسد علينا قياس النّسبة حيث قال والنّسبة إلى ضبيعة ضبعى كجهنى إلى جهينة انتهى وعليه فلا يتميّز المنتسب إلى العدنانيّة عن المنتسب إلى القحطانيّة الّا بالقرينة كتصريح العلّامة وغيره بانتساب بشّار هذا وأخيه سعيد إلى بنى ضبيعة بن عجل بقي هنا شئ وهو انّ النّسبة في العرب في الغالب إلى العشيرة وحيث انّه يوجد النّسبة إلى غيرها أيضا فلذا يمكن ان يكون الضّبعى أو الضّبيعى في غير هذا الرّجل نسبة إلى ضبيعة وزان سفينة قرية باليمامة أو إلى ضبيعة وزان جهينة محلّة بالبصرة والنّسبة إلى كلتيهما ضبعى كما نصّ عليه في التّاج ويشهد بما ذكرنا من امكان الانتساب إلى غير القبيلة ما نقله في التّاج من الخلاف في أبى حمزة بن نصر بن عمران الضّبعى في انّه نسبة إلى بنى ضبيعة بن قيس ابن ثعلبة الّذين نزلوا البصرة أو إلى المحلّة الّتى سكنها هؤلاء بالبصرة فتدبّر الترجمة قد عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السّلم واصفا بشار بن يسار بالعجلى الكوفي وقال النجاشي بشار بن بشار على نسختنا وبشار بن يسار على الصّحيح الضّبيعى أخو سعيد مولى بنى ضبيعة بن عجل ثقة روى هو واخوه عن أبي عبد اللّه وأبى الحسن عليهما السلم ذكرهما أصحاب الرجال وله كتاب رواه عنه محمّد بن أبي عمير أخبرنا محمّد والحسين قالا حدّثنا الحسن بن حمزة قال حدّثنا ابن بطّة قال حدّثنا الصفّار قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى قال حدّثنا ابن أبي عمير عن بشار به انتهى وقال الكشي بشار بن يسار أبو عمرو قال حدّثنى محمّد بن مسعود قال سالت علي بن الحسن « 1 » عن بشار بن يسار الّذى يروى عن أبان بن عثمان قال هو خير من ابان وليس به باس انتهى وقال في الفهرست بشر بن مسلمة له أصل وبشّار بن يسار له أصل أخبرنا بهما الحسين بن عبيد اللّه عن أحمد بن محمّد بن يحيى عن أبيه عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابن أبي عمير عنهما انتهى وقال في الخلاصة بشّار بن يسار الضّبيعى أخو سعيد مولى بنى ضبيعة بن عجل أبو عمرو قال النّجاشى انّه ثقة روى هو واخوه عن أبي عبد اللّه وأبى الحسن عليهما السّلام ثمّ نقل كلام الكشّى المذكور واقتصر في التحرير الطاوسيّ على نقل كلام ابن مسعود الذي سمعته من الكشّى وعدّه ابن داود في القسم الاوّل وضبط اسم أبيه بالمثنّاة والمهملة ثمّ نقل توثيق النّجاشى ورواية الكشي ووثّقه في الوجيزة والبلغة ومشتركات الكاظمي ره أيضا وهو في محلّه لانّ توثيق النّجاشى المؤيّد بقول علىّ بن الحسن بن فضّال حجّة في ذلك التّميز ميّزه في المشتركات برواية ابن أبي عمير عنه وبروايته عن أبان بن عثمان كما سمعت التّصريح بالأوّل من النّجاشى والفهرست وبالثّانى من ابن مسعود وزاد في جامع الرّوات رواية شعيب الحدّاد ومحمّد بن سنان وأبى إسماعيل القمّاط عنه 1312 بشر بن أبي عقبة المدايني الضّبط بشر بكسر الباء الموحّدة وسكون الشين المعجمة والرّاء المهملة وعقبة بفتح العين المهملة والقاف والباء الموحّدة والهاء والمدايني بالميم المفتوحة والدّال المهملة والألف والياء المثنّاة من تحت المكسورة والنّون والياء نسبة إلى المداين سمّيت بذلك لأنها كانت خمس أو سبع مدن كلّ واحدة إلى جنب الأخرى وقد خربت وهي الآن بليدة صغيرة في الجانب الغربى من دجلة وفي الجانب الشّرقى قبر سلمان الفارسي وحذيفة بن اليمان وإيوان كسرى الترجمة لم أقف فيه الّا على عدّ الشيخ ره ايّاه تارة من أصحاب الباقر عليه السّلم وأخرى من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 1313 بشر بن أبي غيلان الكوفي الشّيبانى قد مرّ ضبط غيلان في ترجمة بشر بن أبي غيلان ولم أقف فيه الّا على عدّ الشّيخ ره ايّاه على نسخة من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول وفي نسخة أخرى بالسّين المهملة كما مرّ وقد روى في باب الذّبايح من التّهذيب وباب ذبايح الكفّار من الإستبصار عن داود بن كثير عن بشر بن أبي غيلان الشّيبانى ومنه يفهم انّ لقبه الشّيبانى وهو بفتح الشّين المعجمة وسكون الياء المثناة من تحت والباء الموحّدة والألف والنّون والياء نسبة إلى شيبان حىّ من بكر وهم الشّيبانيّة وهما شيبانان أحدهما شيبان بن ثعلبة بن عكاية بن صعب بن علىّ بن بكر بن وائل والأخر شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكاية وهما قبيلتان عظيمتان تشتملان على بطون وافخاذ 1314 بشر بن إسماعيل لم أقف فيه الّا على عدّ الشّيخ ره ايّاه في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السّلم مضيفا إلى ما في العنوان قوله كوفىّ وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 1315 بشر بن إسماعيل بن عمّار حكى عن نسخة من النّجاشى بشر بالباء الموحّدة والشّين المعجمة والرّاء المهملة وعن نسخة أخرى بشير بزيادة الياء قبل الرّاء وعليهما فلم نقف فيه الّا على قول النّجاشى فيما حكى عنه انّه من وجوه من روى الحديث وهذا يفيد كونه حسنا واحتمل الميرزا اتّحاد هذا مع من قبله وهو ظاهر النّقد حيث اقتصر على ذكر بشر بن إسماعيل الكوفي مرّة وعدم ذكره للثّانى 1316 بشر بن البراء بن معرور الأنصاري الخزرجي قد مرّ ضبط البراء ومعرور في ترجمته انفا وقد عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب رسول اللّه ( ص ) وعقّبه بقوله اخى رسول اللّه بينه وبين وافد بن عبد اللّه التّميمى حليف بنى عدىّ شهد بدرا واحدا والخندق والحديبيّة وخيبر واكل مع رسول اللّه ( ص ) يوم خيبر من الشّاة المسمومة وقيل انّه مات منه انتهى ومثله بعينه في الخلاصة بنقص وخيبر بعد الحديبيّة قال الميرزا وكانّه مسقط من قلم العلّامة أو أسقطه اكتفاء بالاكل يومه انتهى قلت وسقط من قلم النّاسخ وعلى كلّ حال فالمشهور انّه مات بخيبر من تلك الاكلة سنة سبع من الهجرة وقيل بل لزمه وجع السمّ سنة ثمّ مات وعليه فيكون موته سنة ثمان من الهجرة وكيف كان فالرّجل من الحسان تذييل حكى في التّعليقة عن تهذيب الأسماء انّ الحديبية بتخفيف الياء وأكثر المحدّثين على تشديدها انتهى وقال في التّاج مازجا والحديبية مخفّفة كدويهية نقله الطرطوشى في التّفسير وهو المنقول عن الشّافعى وقال أحمد بن عيسى لا يجوز غيره وقال السّهيلى التخفيف أكثر عند أهل العربيّة وقال أبو جعفر النحّاس سالت كلّ من لقيت ممّن وثقت بعمله من أهل العربيّة عن الحديبية فلم يختلفوا على انّها مخفّفة ونقلها البكري عن الأصمعي أيضا ومثله في المشارق والمطالع وهو رأى أهل العراق وقد تشدّد ياؤها كما ذهب اليه أهل المدينة بل عامّة الفقهاء والمحدّثين وقال بعضهم التخفيف هو الثّابت عند المحقّقين والتثقيل عند أكثر المحدّثين بل كثير من اللغويين والمحدثين أنكروا التّخفيف وفي العناية المحقّقون على التّخفيف كما قاله الشّافعى وغيره وان جرى الجمهور على التشديد ثمّ انّهم اختلفوا فيها فقال في المصباح انّها بئر قرب مكّة حرسها اللّه تعالى على طريق جدّه دون مرحلة وجزم المتأخرون انّها قريبة من قهوة الشّميسى ثمّ اطلق على الموضع ويقال بعضها في الحلّ وبعضها في الحرم انتهى ويق انّها واد بينه وبين مكة عشرة أميال أو خمسة عشر ميلا على طريق جدّه ولذا قيل انّها على مرحلة من مكة أو اقلّ من مرحلة وقيل انّها قرية ليست بالكبيرة سمّيت بالبئر الّتى هناك عند مسجد الشّجرة وبينها وبين المدينة تسع مراحل ومرحلة إلى مكة وهي أسفل مكّة وقال مالك وهي من الحرم وحكى ابن القصار انّ بعضها حلّ أو سمّيت لشجرة حدباء كانت هناك وهي الّتى تحتها بيعة الرّضوان انتهى ما في التّاج 1317 بشر بن بشار النيسابوري الضّبط بشّار بفتح الباء الموحّدة وتشديد الشين المعجمة والألف
--> ( 1 ) يعنى ابن فضال .